مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

ما بعد الحجر الصحي.. الوصايا السبع

إعداد مبارك أجروض
مع تخفيف الإجراءات والتدابير الاحترازية التي كانت مفروضة في المغرب كما في العديد من الدول التي أصابتها جائحة Covid-19، ربما يعطي هذا التخفيف للمواطنات والمواطنين شعورا بالأمان الزائف ويظنون أنهم نجوا من الوباء الفتاك، وبالتالي يطلقون العنان لأنفسهم ويفسحون المجال لمشاعرهم للسيطرة عليهم، وبالتالي يعرضون حياتهم لخطر الإصابة ب Covid-19 أو نشر العدوى من جديد، ولهذا السبب توجد مجموعة من الأمور التي على المواطنات والمواطنين تجنبها وعدم القيام بها أبدًا حتى الإعلان عن توفر لقاح يُعالج مرض Covid-19 الذي يسببه الفيروس.
* ضرورة عدم التوقف عن ارتداء الكمامة
مع بدء فتح مراكز التسوق وبعض المؤسسات ذات النفع العام قد يشعر الفرد بأنه لا يحتاج إلى ارتداء الكمامات وأقنعة الوجه وتغطية وجهه باستمرار، وهو ما يعرضه للخطر الداهم. عليه أن يتأكد أن تخفيف الإجراءات لا يعني أبدا زوال الخطر، وكذلك عليه أن يكون متيقنًا من أن الحياة لن تعود إلى ما كانت عليه سريعًا، على سبيل المثال من المتوقع وضع فواصل زجاجية بين الطاولات في المطاعم، وكذلك سيصبح التسوق الإلكتروني البديل للتسوق الطبيعي والانتقال في المتاجر.
* الامتناع عن الذهاب إلى قاعات الرياضة بدون خطة
سيُعاد فتح الصالات الرياضية ومراكز اللياقة البدنية قريبًا في بعض المناطق، لذلك على الفرد التفكير جيدًا قبل أخذ زجاجة المياه الخاصة به وحذائه الرياضي والتوجه إلى هناك، إن عليه ألا يذهب إلى هناك أبدًا من دون خطة. قد تكون الصالات الرياضية من أكثر الأماكن التي يتعرض فيها الناس إلى الإصابة بCovid-19، خاصة مع الاختلاط المستمر بين روادها، وكذلك تعرقهم واستخدامهم لنفس الأدوات والأجهزة الرياضية.
حتى إذا كان الفرد يستخدم المطهرات ويعقم الأجهزة ويحرص على نظافته الشخصية فستبقى الصالات الرياضية مركزًا لانتشار الجراثيم، لهذا السبب قررت الحكومة منع تواجد أكثر من عدد مُعين من الأشخاص بداخلها، وعلى الفرد ألا ينسى أن الذهاب إلى الصالات الرياضية يتطلب ارتداء كمامة وإبقائها بالضرورة على وجهه طوال الوقت.
* الامتناع عن إقامة حفلة أو الذهاب إلى مطعم
لقد فُرض التباعد الاجتماعي لسبب وجيه ويتمثل في الحد من تفشي Covid-19 وانتقاله بين البشر، وإن إقامة حفلة في المنزل بمجرد انتهاء الوباء أو الإعلان عن تخفيف الوباء سيتسبب في نشر العدوى بين الأشخاص. وحتى إذا جرى فتح المطاعم أو المقاهي فلا يعني ذلك أن المواطنات والمواطنين قادرون على قضاء وقت مع أصدقائهم بداخلها، بل يُستحسن بأن يتم تجنب التجمعات حتى الإعلان عن إصدار لقاح يعالج المرض.
* ضرورة عدم التوقف عن غسل يديك
بالتأكيد يجب مواصلة القيام بالأمور الشائعة أو المتعارف عليها التي تتعلق بالنظافة الشخصية، ولكن على المواطنات والمواطنين تذكر أن تخفيف القيود لا يعني بالضرورة أن الوباء انتهى، بل من الواجب عليهم ألا يتخلون عن التدابير الاحترازية حتى يُعلن عن عقار لعلاج Covid-19 الناتج عن الفيروس، وعليهم كذلك أن يتذكروا أنه ربما تكون هناك مبررات وأسباب اقتصادية وراء فتح المحلات التجارية والمعامل…، ولكن Covid-19 سوف يواصل انتشاره لأنه لا ينصاع لأوامر أحد أبدا طالما ليس هناك لقاح.
إن الهدف الرئيس من البقاء في المنزل وغسل اليدين باستمرار هو تجنب ارتفاع أعداد المصابين، تجنبًا لإغراق المستشفيات بالإصابات بما يقضي على مواردها الصحية ويُرهق الكوادر الطبية بما يمنعهم من علاج المرضى وتلبية احتياجات الجميع.
* الالتزام بعدم الاختلاط بأشخاص مُعرضين لخطر الإصابة
ربما لا يوجد شيء يتمناه الإنسان أكثر من انتهاء فترة الحجر الصحي والخروج من المنازل لزيارة الأحباب والأصدقاء، ولكن يجب وضع في الاعتبار أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة للإصابة بCovid-19، لذلك من الواجب تجنب الأحضان الدافئة والقبلات، وتجنب الاختلاط بهم قبل الإعلان عن إنتاج عقار فعال يحمي الجميع من خطر الإصابة بCovid-19، مع الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي وغسل اليدين باستمرار.
* تأجيل التخطيط لرحلة سياحية
ربما يكون الفرد قد قضى بعض الوقت الخاص بالحجر الصحي في وضع قائمة بالأماكن التي يريد زيارتها بمجرد رفع القيود وإعلان انتهاء الوباء، ولربما فكر في الذهاب إلى التفسح أو الاستلقاء على الشاطئ في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس الذهبية، علاوة على الكثير من الأنشطة الأخرى، ولكن يوصى بالحذر والتحلي بالصبر، ومقاومة الإغراءات المتمثلة في الأسعار المنخفضة التي تقدمها شركات الطيران والفنادق، وألا يخطط الفرد لرحلة سياحية.
وحتى إذا كان الفرد يفكر في أنه سيواظب على ارتداء أقنعة الوجه وسيحافظ على قوانين التباعد الاجتماعي، فإنه سيكون من المستحيل تجنب الاختلاط في وسائل النقل والمقاهي والمطاعم…، كما عليه أن يتذكر أن حركات الانتقال بين المدن هي أحد الأسباب الرئيسة لتفشي Covid-19.
* عدم الاستسلام للشعور بالأمان الزائف
ربما يشعر الفرد بالراحة والأمان عندما يعلم أن وباء Covid-19 قد “انتهى أخيرا”، ولكن مع الأسف هذه المشاعر زائفة، لأننا لا نعلم ماذا سيحدث لاحقًا، ربما بعد الإعلان عن انتهاء الوباء تظهر حالات لموجات جديدة كما حدث في سنغافورة وفي هونج كونج وفي بكين، والأسوأ من ذلك أن تصيب بلدنا موجة جديدة من العدوى.
وهنا سيكون أذكى شيء على المواطنات والمواطنين فعله هو أن يبقوا ملتزمين بالحذر مع تجنب المشاعر الزائفة، ولا يطلقون العنان لأنفسهم ويقررون القيام بكل ما يحلو لهم.
أيتها المواطنات أيها المواطنون كُونوا واقعيين لأنكم لا تعرفون ماذا يُخبئ المستقبل.