مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

جوزيف ستيغلِتز: هذا عصر “السخط” وأرى تباطؤا كبيرا في جميع أنحاء العالم (حوار)

مغارب نيوز/ أ.ف.ب
كل المؤشرات تدل على أن جميع بيانات الاقتصاد العالمي تتحدث عن نفس المعلومات مؤخراً. الاقتصاد في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم يتباطأ، والنظام السياسي التقليدي يحاول إيجاد طرق للبقاء على قيد الحياة. يتحدث “جوزيف ستيغلتز” الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد منذ سنوات، بأن هذا هو نتيجة الاختلاف المتزايد بين بناء الثروة واستخراجها.
هل يعني كل هذا أن الرأسمالية قد وصلت بالفعل إلى حدودها؟

” تشيلي كمثال، هي إحدى الدول التي كان أدائها الجزئي جيد جدا، تنظر إلى عدم المساواة. كانت واحدة من أكثر الدول التي تعاني من عدم المساواة. وكان لافتا أن الأمر بدا طبيعيا ومقبولا، إلى أن انفجرت الأوضاع. ما حاولت شرحه هنا هو أننا نحتاج إلى “عقد اجتماعي” جديد بين السوق والدولة والمجتمع المدني. ستكون الرأسمالية جزءا من القصة، لكن لا يمكن أن تكون تلك الرأسمالية التي لدينا منذ أربعين عاما. لا يمكننا أن نكون أنانيين، برأسمالية منفتحة، حيث تزيد الشركات من قيمة المساهمين إلى الحد الأقصى بغض النظر عن العواقب الاجتماعية. عندما تفعل ذلك، ينتهي بك المطاف بما حدث في الولايات المتحدة، ليس فقط عدم المساواة، ولكن لديك أزمة المواد الأفيونية “المخدرة”. متوسط العمر المتوقع في انخفاض. لديك أزمة الغذاء، ومرض السكري في مرحلة الطفولة. شركات الأغذية تستغل شبابنا. لديك شركات مثل إيكسون تنكر وجود أزمة المناخ. لديك شركات السجائر تنكر عدم وجود دليل دامغ على أن السجائر ضارة لصحتك. كما تعلم، هناك أمثلة على ما يمكن تسميته فقط السلوك المشين وغير الأخلاقي”.

هل أنت توافق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إعادة صياغة قواعد الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو؟

“إلى حد كبير. المشكلة في أوروبا هي الوظائف. كان الوعد إن حققت معدل تضخم أقل من 2%، فإن العجز سيكون أقل من 3%، وسيصل الدين إلى 60% من إجمالي الناتج المحلي، وسيكون هناك نمو اقتصادي. قد مرت عقود من هذه السياسة. وما لدينا هو الركود في أوروبا. لذلك يجب أن يكون واضحا أن إطار السياسة هذا لا يعمل”.

 إذا ترى أن الركود قريب؟ أزمة جديدة قريبة؟

“لا أرى أي أزمة، قد تحدث، لكني لا أراها. ما أراه هو تباطؤ كبير في جميع أنحاء العالم، تباطوا في الصين، التي كانت محرك النمو الاقتصادي منذ عام ألفين وثمانية، وتشهد تباطؤا في الولايات المتحدة بنسبة 1.9٪، أفضل بكثير من السلبي. هذه بعيدة كل البعد عن ما وعد به ترامب بنسبة 3.4 في المئة أو أكثر والركود في ألمانيا. بالنسبة لي، قائمة المشكلات هي حروب ترامب التجارية وسياسة الحماية التي تزعزع الاقتصاد العالمي”.

 من يكسب من هذه الحروب التجارية؟ إذا كان ترامب لا يفوز، الولايات المتحدة لا تفوز، الصين لا تفوز، وأوروبا على ما يبدو ليست رابحة. فمن هو الفائز من ذلك؟

“الجميع خاسر. لقد كانت فكرة سيئة حقا. بدأ ترامب بالقول إن الحروب التجارية سهلة الفوز. هم ليسوا كذلك. ليس لدينا أي اتفاقية بعد أكثر من ثلاث سنوات من التفاوض، لا يوجد اتفاق مع الصين، والشيء الوحيد الذي يسعون له، هو ما يسمونه اتفاقية المرحلة الأولى. وهو ما كانت الحكومة “الطبيعية” تتفاوض عليه مع الصين قبل سنوات. لذلك، فقد العالم الكثير بسبب هذا الغموض، والواقع هو أنه حتى لو كان هناك اتفاق يستفيد منه السوق، ولو فكروا فيه لدقيقة، فسوف يعلم الجميع أنه عندما يكون مناسبا لترامب، فإنه سوف يخرق الاتفاق”.

 لننتقل إلى المناخ لنرى أيضا عواقب هذه الأزمة. إنها واضحة تماما. لذا، يتحدث الجميع عن اتفاق أو صفقة خضراء، لكن من سيدفع ثمن هذا التحول، الانتقال الاقتصادي إلى اقتصاد أكثر إخضرارا، خاصة الآن بعد أن تباطأ الاقتصاد في كل مكان؟

“عندما ذهبنا إلى الحرب العالمية الثانية، هل سأل أحدهم إن كنا نتحملها؟ لا أتذكر أي شخص قال، دعنا نستسلم للألمان لأنه سيكلفنا الكثير من القتال. حسنا، نحن نخوض حربا في قلب وجودنا ومستوى معيشتنا. كما تعلمون، في الولايات المتحدة، نفقد ما يقارب اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي كل عام. (الحرائق، الفيضانات، والأعاصير). إنه حقا هجوم على عالمنا كما نعلم”.

إذن ما الذي يمكن أن تقترحه لذلك؟

“حسنا. شيئان. ترأستُ اللجنة الدولية مع لورد ستيرن، وقمنا بتحليل ما يلزم لتحقيق أهداف باريس وكوبنهاغن، والتأكد من أن ارتفاع درجة الحرارة لم يكن أكثر من درجة ونصف الدرجة إلى درجتين. وكنا مقتنعين في تقريرنا بأن التكاليف ستكون متواضعة. وهذا في الواقع، سيكون جيدا لاقتصادنا. نحن نتحدث عن تباطؤ. الاستثمارات التي نحتاجها ستوفر الحافز للاقتصاد. لذا فإن فكرة أن يتعين علينا التضحية من أجل القيام بذلك، أعتقد أنها خاطئة تماما”.

لدينا انتخابات في الولايات المتحدة العام المقبل. من برأيك قد يفوز، دونالد ترامب؟

“أعتقد أن أياً من المرشحين الديمقراطيين البارزين. هل تعلمون أن استطلاعات الرأي تظهر أن جميعهم يغلبون دونالد ترامب؟”.

هل ستعود إلى السياسة إذا طلب منك ذلك؟

“نعم، على الأرجح سأفعل. أعتقد أن هذا هو الوقت، هي حقاً أزمة لأمريكا والعالم، وأعتقد أنه من الواضح جدا أنه يتعين علينا إعادة إصلاح الطريقة التي يعمل بها مجتمعنا واقتصادنا”.