مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

افتراس الضباع وعلو صوتها..!


بقلم : عبدالقادر العفسي

يُحكى أنّ ذئابا لبست قلنسوة القدسيين في احدى مدن الضباب بالشمال الغربي لإفريقيا ، تحت يافطة المحبة و الأحباب و خدمة الصالح العام ، كما وضعوا الصليب و الهلال على صدورهم و فكروا صكوك الغفران من ” البابا ” ،  كما أصبح الدم خمرا وتحول الخبز إلى ” سِلال ” ، و عِوض العطاء الأُعطية و الصالح العام الأحجية ، فمكروا أمام الناس و استغلوا الفاقة و الإحساس ، ” من تغذى و تمدا و من سرق زيتا و سكرا … حتى ” المدى ” ، ولمّا افتضح أمرهم تعاركوا عند اقتسام الغنائم ووضع المسروق في رفوف المتاجر و اعادة التدوير لسد الخسائر ! ( حسب ادعائهم بسماجة مطلقة) ، فتبرأ منهم كل مقيم و عابر ليصعقوا أمام أمر الله بانكشاف أمرهم ..!
نعم ، لقد انكشف و افتضح الأمر و تعرت كل الاوراق ، الجميع يعلم حجم هذه الردة بانكشاف أدوات اخرى متساقطة بنفس الاتجاه ، الأخطر أنها تتم بحيل حقيرة قديمة جديدة ، لذلك تم التمسك التام بخيار ” الوطن أولا ” و التزام الصمت تجنبا لكل المهاترات و المعارك الجانبية من خلال الانصراف للملاحظة و التتبع ، لإثبات أن تعاون هذه الأطراف يؤكد انهما وجهان لعملة واحدة ،  و بأن الطرف الآمر بالصرف يكمل الاخر في مساعي اعطاء انطباع بأن الأعمال المشبوهة المصممة على مقاس النهب و الفساد… على أنه قدر !
محاربو الصفوف الأولى أي الأطباء و الممرضين..( فريق التدخل كوفيد 19) عانوا يدورهم الأمرين من طريقة التعامل معهم خاصة على مستوى توفير التغذية ، و هو ما ظهر جليا من تنظيميهم لوقفة احتجاجية يوم الجمعة 12 يونيو 2020 بمحطة افريقيا مَقرهم المؤقت عندما بُلغوا بتوقف خدمة التغذية ، و نحن لا نستوعب بل لا نفهم من هي
الجهة التي أرست عليها الصفقة ! و مبلغها و مكان تدبير الصفقة و الشركاء فيها ؟ ما دام الحق في المعلومة لم يُفعل بالطريقة الصحيحة ، بل فقط بهرجة لدى بعض الادارات ، بدأت بعض ملفاتها الكوفيدية المستغلة لأوضاع  الجائحة تُزكم الأنوف ، و لا نظن أنّ كميات ” جافيل ” و المعقمات و التوريدات المماثلة قادرة على تغطية روائحها المعتقة ! و هو ما تأكد لدى السلطات المالية الرقابية التي قامت و تقوم برفض مجموعة من الملفات و المصاريف المختلفة بعدما تبين لها سوءنية في انجازها و تكرار نفس المسالك و الأساليب الاحتيالية دون الإتعاض بواقع التآزر الوطني و ما تقتضيه المرحلة من منطلقات وطنية وتعفف  كحد أدنى ( خاصة ما يتعرض له بلدنا في محيطه الاقليمي ) و من نكران الذات و نخوة مواطناتية بعيدا عن منطق ” التابوس و الهْموز “، و أحيانا بدون علم رئيس المجلس ! فنعم بنغم ،  بتواطئات متداخلة ، وربما هذا هو أحسن توضيح لمطلب مراقبة الصفقات المطروح بالبرلمان ، للتأكد من صحتها.
و هذا ما يدفعنا لطرح اشكالات محورية : إلى أين تسير الحوكمة بالعرائش بكل تدرجاتها ؟ و هل لا زال البعض يظن نفسه أذكى من المسؤولين الشرفاء (طبعا) الذين يتابعون بكل دقة ما يقع سواء اقليميا أو داخل جماعة العرائش ؟ بالمباشر أين مراعاة مصلحة المواطنين التي يتوجب معرفة نبضها و مزاجها و اغتنام فرصة هذه الكوارث وضبط عناصرها ، وهي أهم سمات الدولة و الحزب و المؤسسة و الهيئة المدنية… الناجحة، بدل هذا التخبط و السقوط السياسي و الافلاس الاداري و الأخلاقي و هذا الاحراج الموصل  حتما إلى الهزيمة و المذلة ؟
يأكلون الغلة و يسبون الملة ! أمورهم مفضوحة وصورتهم واضحة و كل المعلومات متوفرة ، و لن يمنعنا تحالف كل عصابات الشر و ضباع الجيفة من ابلاغ صوتنا إلى الجهات المعنية رغم التهديدات و رغم الإغراءات ، فتعاقداتنا أكبر من شطحاتكم ! تعاقداتنا و بدون كلام غليظ : مع الوطن كما نحبه ببساطة فليس لنا بديل.

سألوا حكيما لماذا لا تنتقم ممن يسيئون إليك ..؟ فرد ضاحكا : وهل من الحكمة أن أعض كلبا عضني، و أنا أدعى بالقول : من الضروري أن أقوم بدعك عظامه حتى لا يكثر الُنباح.. !!