مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

مجموعة من  الركائز  شكلت  قطب رحى المقترحات البامية لإرساء الإقلاع الاقتصادي المنشود

قدم حزب الأصالة والمعاصرة تصوره لإعادة الإقلاع السريع الاقتصادي والاجتماعي الوطني للحكومة ، انطلاقا من المبادئ الاستراتيجية إلى الإجراءات المستعجلة، مرورا براهنية الاهتمام بالقطاعات الحساسة خلال الاعداد للقانون المالي التعديلي، ظلت فيها كرامة المواطن البسيط وتشجيع المنتوج المغربي قطب رحى هذه الاستراتيجية وغاية إنجازها. وذلك لضمان لتحقيق إقلاع اقتصادي بمقومات وأسس مغربية صرفة، وتمكين المواطنين المتأثرين بنتائج هذه الأزمة من إعادة الاندماج في سوق الشغل وتحريك عجلة الاستهلاك.

كمبدأ أول، السياسة الاقتصادية يجب أن تكون وحدة متكاملة، ومبدأ ثاني، الذي هو مبدأ التجانس في تنزيل السياسات الاقتصادية، أما المبدأ الثالث فتمحور حول “العقلانية”، بمعناها المرتبط بالفعالية الاقتصادية.

منطلقات الخروج من أزمة الاقتصاد الوطني

ترمي المقترحات التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة بهذه الاستراتيجية إلى الحد من إفلاس المقاولات، والحفاظ على مناصب الشغل، وإعادة الإقلاع السريع للآلة الإنتاجية فور رفع الحجر الصحي، وكهدف محوري تقليص التكلفة الاجتماعية على السكان في وضعية هشاشة ، على أساس أن لا يؤثر الخروج من الأزمة على سيادة بلادنا المالية والصناعية والغذائية.

وشدد الحزب في مقترحه على ضرورة تجاوز القانون المالي التعديلي والتوقعات المعدلة للمداخيل الجبائية، والمصاريف التي يجب مراجعتها، إلى الأخذ بعين الاعتبار التوفير المحقق في الميزانية بخصوص الفاتورة الطاقية بعد انخفاض الأثمنة في سوق النفط العالمي مقارنة مع توقعات القانون المالي لسنة 2021.

داعيا أن يكون القانون المالي التعديلي مناسبة لتعزيز المجهود الاستثماري للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية فيما يخص البنيات والتجهيزات الاجتماعية، وكذا شراءات المنتجات والخدمات الضرورية. مع الحفاظ على الحد الأدنى الضروري من العملة الصعبة لتغطية مصاريف الواردات الأساسية لبلادنا. مع تنبيه الحكومة إلى واجب الحرص على عدم الإقدام على أي اقتراض بشروط قد تفقد بلادنا السيادة المالية وتضعها تحت مطرقة المؤسسات المالية الدولية.

ولأن هذا القانون سيكون أساسا لبناء قانون مالي لسنة 2021 يجب أن يكون أكثر جرأة وطموحا ووفق رؤية واضحة. وفي هذا الإطار يتعين تخصيص الموارد اللازمة لوضع إطار للإدماج الاجتماعي ولمساعدة السكان في وضعية هشاشة. بالإضافة إلى ضرورة إخراج السجل الاجتماعي الموحد والوكالة الوطنية للسجلات، وتأهيل ميكانيزمات المساعدة الاجتماعية للمعوزين والمعاقين، التي أصبحت أمرا مستعجلا وضروريا، بالنظر إلى واقع الهشاشة المتعددة التجليات التي أفرزتها أزمة كوفيد 19، والتي تشمل مئات الآلاف من المواطنين.

واعتبر الحزب أن الخروج من الأزمة يمر عبر الحفاظ على مناصب الشغل وتنمية الصناعات الوطنية البديلة عن الصادرات. لذلك على الحكومة أن تبادر إلى تفعيل الإجراءات الحمائية المنصوص عليها في الاتفاقيات مع منظمة التجارة العالمية ومع الدول التي تجمعنا معها اتفاقيات التجارة الحرة ، مع ما يتطلبه ذلك من تشجيع استهلاك “المنتوج المغربي”، و الحفاظ الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية الأساسية، مشدداً على ضرورة أن تبقى مسألة السيادة الغذائية محورية في أي تفكير استراتيجي مُهيكِل للاختيارات التنموية من خلال استحضارها في النموذج التنموي الجديد والعودة إلى سن سياسات عمومية في المجال الفلاحي ، دون الاقتصار على التفكير بمنطق الجدوى المحاسباتية و المالية.

الإجراءات الهادفة لاستمرار استقلالية الاقتصاد الوطني

الأصالة والمعاصرة قدم سلسلة من الاقتراحات القطاعية التكميلية ذات الوقت السريع على إقلاع الاقتصاد الوطني، بينها التدابير المتعلقة بالميزانية والإجراءات الموجهة لفائدة الشركات في وضعية صعبة ، لذلك اقترح الحزب على الحكومة تشخيص النفقات العمومية و الاحتفاظ فقط بنفقات التسيير الضرورية، وضرورة إتسام الاستثمارات بمعايير الفعالية والنجاعة، مع تقليص أو إلغاء المنح، والمنح الاستثنائية لكبار موظفي الإدارة و المؤسسات العمومية، وإلغاء معاشات البرلمانيين و الوزراء، وتقليص الاستيراد غير الضروري، وتسهيل استفادة الشركات الصغرى والمتوسطة من الصفقات العمومية.

ودعا إلى برمجة إعفاء ضريبي وتحديد الضريبة على الشركات بالنسبة للشركات الصغرى في نسبة

%5 مع الإعفاء من الضريبة المهنية، ورفع نسبة الضريبة على الأرباح بالنسبة لشركات الاتصالات وشركات المحروقات، لتصبح 37%، مع إقرار مساهمة اجتماعية، بصفة استثنائية فيما تبقى من أشهر سنة 2020 وكذا سنة 2021، تحدد في نسبة 2,5 % من الأجور بالقطاع العام والقطاع الخاص البالغة 20.000 درهم.

أما بخصوص الإجراءات لفائدة الشركات في وضعية صعبة، فقد طالب الحزب من الحكومة الرفع من القدرات المالية للصندوق المركزي للضمان قصد تمكينه من القيام بمهامه بأريحية وتوسيع مجالات تدخله، مع إلغاء الفوائد على القروض بالنسبة للمقاولات المتوسطة التي توجد في وضعية مالية هشة، والسماح بوقف تسديد مستحقات القروض البنكية وقروض الإيجار مع وعد بالبيع المستحقة شهريا، إلى نهاية شتنبر 2020 دون احتساب فوائد إضافية لهذا الغرض.

داعيا في هذا السياق إلى وضع إطار جهوي مشترك للتشاور، والتتبع والحكامة، بين الدولة والجهات والكونفدرالية العامة للمقاولات المغربية، والفيدراليات القطاعية الجهوية، من أجل تتبع ومواكبة تنزيل جهود الدولة من أجل دعم الاقتصاد والمقاولات بحسب كل جهة وإعطائها الأولوية فيما يخص طلبات العروض المقدمة من طرف مجالس الجهة المعنية.

الحزب دعا إلى إلغاء النفقات الاجتماعية الخاصة بصندوق الضمان الاجتماعي إلى حدود نهاية دجنبر 2020، مقابل التزام المقاولات الراغبة في الاستفادة من هذا الإجراء بعدم تسريح أي من مستخدميها خلال 18 شهرا المقبلة، و رفع كل الجزاءات والفوائد عن التأخير بالنسبة للشركات الراغبة في تسوية وضعيتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى تمكين الشركات الراغبة في تسوية وضعيات عمالها غير المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من ذلك مع إعفاءها من أي جزاءات، وإعمال أقدمية لسنتين كحد أقصى لفائدة المستخدمين والأجراء.

الدعوة إلى ضرورة خلق صندوق استثماري موجه لمغاربة العالم بشروط تفضيلية ونسب عائدات مشمولة بضمانات الدولة من أجل تشجيعهم على الاستثمار في بلدهم في هذه الفترة الصعبة، فقد شدد على تشجيع المقاولات المتوقفة، أو المهددة بالتوقف، على وضع برنامج لاستمرار الأنشطة بشكل عادي، والتوقيع على التزام مشترك مع الدولة مقابل مساعدات على شكل مساهمات في رأسمال الشركات، أو اقتناء أسهم تفضيلية ، انطلاقا من من تشكيل خلية مشتركة لتيسير التفاوض وتحقيق تسويات حبية للمنازعات والتجاوزات المتعلقة بمصالح الجمارك والضرائب غير المباشرة و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الإدارة العامة للضرائب، ومكتب الصرف.

كرامة المواطن قطب رحـــى

محور كرامة المواطن البسيط وتشجيع المنتوج المغربي شكلت قطب رحى استراتيجية الحزب القائمة على إجراءات اجتماعية تتوخى تقديم تسهيلات مالية وحماية المستهلكين والتوجه نحو القطاعات المجددة ، وذلك عبر إقرار دخل يمثل حدا أدنى للكرامة بالنسبة للأسر الفقيرة (في حدود % 50 من الحد الأدنى للأجور) ، أساسا بالعالم القروي، يمول عبر صندوق المقاصة التي يجب إلغاءها، مع ضرورة حل معضلة القطاع غير المهيكل، ومراجعة منظومة الضرائب و تخفيف الأثر على المواطنين. كما دعا إلى إلغاء الفوائد على القروض المستحقة عن أقساط ستة أشهر لفائدة أصحاب الدخل الضعيف، وتمديد تأجيل تسديد مستحقات الأقساط الشهرية للقروض إلى غاية شتنبر، دون احتساب فوائد إضافية لهذا الغرض.

الى جان العمل على تقوية آليات مراقبة الأثمنة ومحاربة الغش في المواد الاستهلاكية الأساسية، وضمان تزويد الأسواق بصفة عادية، لمنع أي تجاوزات أو اختلالات، مع حماية الفلاحة الوطنية وتنظيم مدارات للتوزيع وزجر التهريب الغذائي.

أما المقترحات الموجهة للقطاعات المتجددة، فقد خصها الحزب بعدد من الإجراءات العملية منها، تسريع رقمنة الإدارة العمومية، ودعم التحول الرقمي للقطاعات الإنتاجية الوطنية، من خلال توفير دعم لبرامج قطاعية تستهدف تمويل التكوين وتأهيل الرأسمال البشري، وتأهيل التجهيزات وملاءمتها لمتطلبات الرقمنة على مستوى المقاولات، ثم تنمية التجارة الإلكترونية، ومواكبة التحول الطاقي، وتشجيع الاقتصاد الدائري، ما يقتضي التحسيس بأهمية الخدمات الرقمية ومميزاتها.

قطاعات حساسة تستدعي إجراءات استثنائية

حرصا منه على المساهمة الجادة والفعالة في إعادة الإقلاع السريع الاقتصادي والاجتماعي الوطني، تم التشديد على راهنية الاهتمام بقطاعات السياحة والصناعة والصحة العمومية والتربية والتعليم والعقاركأولويات في حياة الفرد والمجتمع ككل.

*في قطاع السياحة: دعا الحزب الحكومة إلى ضرورة توضيح الأفق الزمني حتى يتمكن الفاعلون في القطاع من استشراف المستقبل والاستعداد لعودة مرتقبة للنشاط السياحي، على خلفية تشكيل لجنة مشتركة للتتبع واليقظة تجمع كل المعنيين ، في إطار استراتيجية تمكن منظومة القطاع السياحي من التأقلم مع المعطيات الجديدة التي تفرضها أزمة كوفيد19، وتنمية وتطوير شراكات مع فاعلين دوليين في المجال ووضع مخططات تسويق مشترك من أجل حماية و تنمية رحلات جوية تربط بين أهم الأسواق العالمية للسياح ومختلف الجهات بالمغرب، مع ضرورة العمل على إطلاق حملات تسويقية وإشهارية لتشجيع المغاربة على قضاء عطلتهم بالمغرب، وإعداد منتوجات خاصة لفائدة مستخدمي الشركات الخاصة والقطاع العام، أو خدمة قروض بنكية استهلاكية سنوية بدون فائدة موجهة للسياحة، على أن تتحمل الدولة تسديد فوائد القروض. وأن تحول القروض مباشرة للمؤسسات السياحية الفندقية على أساس قاعدة أثمان محددة منعا لكل التجاوزات.

* قطاع الصحة العمومية: رصد الموارد المالية والبشرية الضرورية ، مع رد الاعتبار لمهنيي القطاع، وتقليص فوري بنسبة 30% للعجز الحاصل في التأطير الصحي بمختلف التخصصات والمهن الطبية بمختلف المستشفيات والمراكز الصحية، ثم القيام، تنقية شاملة للوائح الحاصلين على بطاقة نظام المساعدة الصحية قبل نهاية سنة 2020، بغرض التشطيب على غير المستحقين لهذه الخدمة. ووضع نظام افتحاص النفقات والمصاريف الصحية للأشخاص المستفيدين من التأمين الإجباري على المرض والأشخاص المستفيدين من نظام المساعدة الصحية، وتقوية قدرات كليات الطب والصيدلة التكوينية والمهن المرتبطة بقطاع الصحة، لتتوفر بلادنا على الأطر بالأعداد اللازمة لنصل إلى المستويات المطلوبة والمعايير الدولية.

* قطـاع العقـار:  شدد الحزب على تشجيع الطلب على السكن الاجتماعي والسكن المتوسط من خلال تسهيل القروض وتخفيف نسب الفائدة كي لا تتجاوز % 3،5 ورفع نسبة تغطية الشراء عبر القرض إلى %100، مع الإعفاء من مصاريف التسجيل والتحفيظ، وتسريع تسوية مبالغ الضريبة على القيمة المضافة المتأخرة. داعيا إلى الحرص على أن تتم هذه الإجراءات في إطار التزام المنعشين العقاريين بتخفيض مهم للأثمنة من أجل تشجيع الطلب على الشقق.

– قطـاع التربية والتعليم: اقترح الحزب الاستفادة من تجربة التعليم عن بعد، وإدراجها ضمن المنظومة التربوية العادية كآلية إضافية للدعم التربوي للأطفال، مع الاستثمار في تكوين الشباب حملة الشواهد الخريجين في تقنيات الرقمنة والتكوين عن بعد، ووضع ميكانيزمات مالية وضريبية تحفيزية لدعم البحث العلمي والتطوير بشراكة مع القطاع الخاص والجامعات المغربية.

* قطاع التربية والتعليم:  اقترح الحزب إٕدراج تجربة التعليم عن بعد، ضمن المنظومة التربوية العادية كآلية إضافية للدعم التربوي للأطفال، والاستثمار في تكوين الشباب حملة الشواهد الخريجين في تقنيات الرقمنة والتكوين عن بعد من خلال تقنيات التواصل الرقمي الجديدة، و وضع ميكانيزمات مالية وضريبية تحفيزية لدعم البحث العلمي والتطوير بشراكة مع القطاع الخاص و الجامعات المغربية.

* القطـاع الصنـاعي:  دعا الحزب في مقترحه إلى خلق صندوق خاص بالتنمية الصناعية تكون مهمته مواكبة المقاولات الصناعية لاسترجاع إيقاعها الإنتاجي لما قبل الأزمة، وتطوير التكنولوجيا المعتمدة، وتشجيع الإدماج القطاعي ورفع التنافسية، كما يجب أن يستهدف في المقام الأول الصناعات الوطنية التي بإمكانها أن تساعد بسرعة في تحقيق إدماج قطاعي قوي، وكذا الصناعات الموجهة للاستهلاك الداخلي والتي تعطي قيمة مضافة للعرض الوطني وتقلص الحاجة إلى الاستيراد، بما سيخفف الضغط على الميزان التجاري لصالح بلادنا. مع مطالبته الحكومة الاستثمار مباشرة أو عبر تحفيزات للقطاع الخاص الوطني، خاصة في المجالات الاستراتيجية كالتغذية والصحة والنسيج والألبسة، ناهيك عن إحداث أقطاب تنافسية في قطاعات واعدة تعتمد تكنولوجيا متطورة واستراتيجية للبحث والتطوير، كمجال الرقمنة والمعلوميات والنانوتكنولوجيا، والذكاء الصناعي، والاقتصاد الأخضر والدائري، والاقتصاد الأزرق.
و لا مناص للخروج من الأزمة الحالية، من انخراط كل القوى الحية في مسار جدي ووطني للتعاون من أجل تحقيق المصالح العليا للوطن. على أساس إطلاق عقود برامج في كل القطاعات الاستراتيجية، والقطاعات الواعدة من جانب تعزيز سيادتنا الوطنية فيها. ومن الأمور الأساسية هي استمرار الترويج لـ”علامة المغرب”، وتعزيز تموقع وجاذبية البلاد لتتمكن من جلب واستثمار الفرص العديدة وجلب الاستثمارات الأجنبية.