مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

ضرر ” معبر الموت ” بباب سبتة و “حمولته ..” أكبر من نفعه

مغارب نيوز
 الإغلاق النهائي لمعبر سبتة يوجد قيد الدرس من قبل الحكومة ، استنادا إلى ما كشف عنه وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي قال في ندوة صحافية، أعقبت انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن إغلاق معبر سبتة “قيد التفحص”، مشيرا إلى أن الحكومة تتداول الأسباب المقنعة لاستمراره أو اتخاذ أي قرار آخر.
وكان تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالمهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على الظروف المزرية التي يعيشها الأطفال المهملون و طوابيرالنساء الممتهنات للتهريب المعيشي بمعبر سبتة ، وكذا توالي حوادث الوفيات على المعبر خلال الأشهر القليلة الماضية، دعا إلى أنسنة المعبر وتنظيمه من خلال تعزيز التنسيق مع كل الأطراف المعنية بتحقيق المصلحة الفضلى.
المغرب يخنقُ اقتصاد مدينتي سبتة ومليلية بمنع التهريب المعيشي
فقد ثبت أن المغرب بات يخنقُ اقتصادَ سبتة ومليلية المحتلتين بإغلاقهِ للمعابر التّجارية المحاذية للثّغرين، وبالتّالي منْع أنشطة التّهريب المعيشي ، ما دفع الحكومة المحلّية في سبتة الى مراسلة بيدرو سانشيز، المعيّن حديثاً لقيادة حكومة “مدريد”، “للتّدخل عاجلاً وإنقاذ الوضع، بعد احتجاج فاعلين اقتصاديين في المدينة المحتلة، عبروا عن تضررهم من توقف الحركة الاقتصادية مع المناطق المغربية المحيطة، ما أخرج المسؤولين في المدينة المحتلة لإطلاق وعود بإعادة “الحمالات”.
وفي أوّل تفاعل إسباني مع قرار السّلطات المغربية إغلاق المعابر التّجارية في وجه “المهرّبين”، طالب رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، السلطة المركزية في مدريد برسمِ خطّة مستعجلة للتّعاطي مع الوضع الجديد من خلال خلق فرص شغل جديدة للإسبان. فقد أدى “الضّغط الكبير على هذه المعابر التجارية إلى إغلاقها مؤقتاً  منذ 9 أكتوبر ، حسب ما نقلته وكالة “إيفي” الإسبانية قبل أن يتحوّل الأمر إلى قرار شبه نهائي، وفقاً لما نقلته صحيفة “كونفيدوثيال” الإسبانية “.
ويبدو أنّ الرباط ماضية في قرارها النّهائي القاضي بإغلاقِ المعابر التّجارية ومنع التهريب المعيشي في شمال المملكة، خاصة في ظلّ الظرّوف الصّعبة التي تواجه النساء اللواتي يمارسن تهريب البضائع من ثغر سبتة المحتلِّ إلى شمال المغرب عبر معبر حدودي “بري”.
وتبرّر الرباط موقفها النّهائي بغلق المعابر التجارية بتعرّض النساء الحمالات اللواتي يمارسن التهريب المعيشي “لسوء معاملة وتحرش وسرقة وأمراض”، مقدرةً عددهن بنحو 3500 امرأة من مختلف الأعمار، بالإضافة إلى نحو 200 قاصر. وأوردت وسائل إعلام إسبانية أن “فتور التعبئة يدفع الرباط إلى تمديد الإغلاق حتى يصبح نهائيا”، مبرزة أنّ “القرار الجمركي سيكون قابلاً للمراجعة في حالة ما إذا كانت هناك احتجاجات”.
وكان نساء مغربيات ومجموعة من المهرّبين فجروا احتجاجات مضادة بالقرب من معبر سبتة الحدودي بعد تشديد الخناق على عملهم وتنقّلهم عقب فرض إسبانيا لمقاربة أمنية متشدّدة من الجانب الإسباني، على خلفية تأثيرها على التطور الطبيعي لدخول وخروج كل من الأشخاص والعربات وكذا نشاطه الاقتصادي. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية أنّ “حدود تاراخال” التي تفصل سبتة المحتلة عن المغرب شهدت إغلاقات متقطعة من قبل الجانب المغربي لم تنجم عنها حوادث.
ولن يؤثّر القرار المغربي القاضي بإغلاق المعبر الحدودي بسبتة على المهربين المغاربة فقط، وإنما على المواطنين الإسبان، بمن فيهم “أصحاب المطاعم والمتاجر وسائقو سيارات الأجرة الذين يشتغلون مع المغاربة في نقل البضائع”.
وأشارت مصادر إسبانية إلى أنّ “أكثر من 380 ألف مواطن في تطوان يعيشون على التهريب المعيشي، وحوالي 5 آلاف في الفنيدق يعملون في هذا المجال”.
وكانت حركة التهريب المعيشي قد توقفت بحجة “تأمين مسار الحمالين”، حسب المسؤولين في المدينة المحتلة، وتجنب الأخطار المترتبة عن الاكتظاظ، الذي يعرفه المعبر من جانبيه.
يذكر أنه بالتزامن مع مقتل العشريني، يوسف السدراوي، سادس ضحايا معبر طرخال، منذ افتتاحه، قبل أيام قليلة، وذبح شخص آخر نفسه احتجاجا، أطلق مرصد الشمال لحقوق الإنسان هاشتاغ “أغلقوا معبر الموت” في إشارة إلى إغلاق معبر باب سبتة، المتخصص في تهريب السلع، والبضائع من المدينة المحتلة، في ظل ارتفاع حالات موت العديد من ممتهني، وممتهنات التهريب، إضافة الى مآسي إنسانية أخرى يتصدرها المبيت في العراء، والتعرض لشتى أنواع العنف النفسي، والجسدي، والرمزي مقابل مبالغ هزيلة.

وتأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد وفيات العديد ممن دفعتهم الحاجة، والفقر إلى ركوب مجازفة “الاشتغال” في ظروف لا إنسانية في المعبر، في ظل الحوادث الأخرى التي يعرفها ، وسط حديث المرصد عن عجز المؤسسات المركزية، والجهوية، والمجالس المنتخبة المحلية عن إيجاد حلول عملية وواقعية لما يقع هناك من مآس، باستثناء تقارير، وندوات، ولقاءات ” علمية” تنتهي بحفل شاي وحلوى ، يقول المرصد إلى حين وقوع مأساة أخرى” .
ويطرح المرصد حلا واحدا يحفظ حياة الإنسان وكرامته، يتجسد في تنمية حقيقية في المنطقة رافعتها تتمثل في الاستفادة مما تذره المشاريع العملاقة من أرباح، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، والمؤسسات الاقتصادية الأخرى، التي لا يطال السكان منها سوى نزع ملكية أراضيهم مقابل دراهم معدودة، والدفع بالقطاع السياحي على طول السنة إلى استثمار مؤهلات المنطقة الجغرافية، التاريخية، والثقافية الجيواستراتيجية.
ويشدد مرصد الشمال لحقوق الإنسان، الذي يرأسه محمد بنعيسى، على أن أي حل لا يحفظ حياة، وكرامة الإنسان، بما فيها حقه في الشغل “لا يمكن إلا أن يكون حلا يحسن شروط العبودية، هو حل مرفوض مهما كانت مبرراته ودوافعه، وأن الثورة على ما يجري في معبر الموت، والذل، بالبحث عن حلول عملية وواقعية، هو الطريق الوحيد لحفظ كرامة المواطن المغربي” .
وكان حقوقيون إسبان حملوا السلطات المغربية، والإسبانية مسؤولية الوفيات المتكررة لممتهني التهريب المعيشي على المعبر الحدودي، معتبرين أن هذه الأرواح تزهق نتيجة “اللا مسؤولية”، وكان يمكن تجنب ذلك لو توفرت “الإرادة” لتجهيز المعبر بما يحفظ حقوق الإنسان.