مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

حقائق أغرب من الخيال في حوار مع الدراج الهواس حول رحلة الشمس المكوكية العابرة ل 12 دولة من فرنسا إلى ج الصين

58

- الإعلانات -

مغارب نيوز :  أنيس بنلعربي..
تمكن الطنجوي يوسف الهواس ومرافقه الجباري من ذوي الاحتياجات الخاصة من رفع تحدي بلوغ جنوب الصين بلحاق * رحلة الشمس * في مغامرة فريدة من نوعها ،قطع خلال شهر يونيو 2019 ما يقارب 13000 كلم ، مخترقا تراب 12 دولة على متن دراجة ثلاثية العجلات تعمل بالطاقة الشمسية  .

وكانت الجمعية الفرنسية the suntrip وجهت ليوسف الهواس 50 سنة الدعوة للمشاركة في  هذا التحدي الكوني “لحاق الشمس “على متن دراجة ثلاثية العجلات
بابتكار و صنع مغربي تعمل بالطاقة الشمسية و تعتمد على المجهود البدني . نقطة الإنطلاق كانت من مدينة البوغاز طنجة من أمام ضريح الرحالة التاريخي ابن بطوطة بتاريخ 8 يونيو 2019 كإشارة رمزية و فخرية . لتنطلق بعدها الرحلة رسميا من مدينة ليون الفرنسية وصولا إلى مدينة كنتون جنوب الصين يوم 25 شتنبر من نفس السنة…
الرحلة المكوكية التي خاضها المغامران المغربيان عبرت مجموعة من البلدان ، حيث تم إجتياز جبال سويسرا و إيطاليا و سلوفينيا و كرواتيا و صربيا و بلغاريا و تركيا و جورجيا و أذربيجان وكازخستان، ليصلا إلى الصين قاطعين مسافة ما يزيد عن 13 ألف كيلومترا خلال 97 يوما .

في تصريح حصري للرحالة الهواس المخترع و التقني المختص في الميكانيكا و مصمم الدراجة الثلاثية العجلات التي تعمل بالطاقة الشمسية و التي أطلق عليها اسم ” إبن بطوطة “..
أكد أن الرحلة كانت صعبة و شاقة، واجهوا فيها الكثير من المصاعب ،  خاصة سوء الأحوال الجوية (أمطار غزيرة وحرارة مفرطة ورياح قوية)، إضافة الى مخاطر الطريق (حالة بعض الطرق والسير جنبا إلى جنب بمحاداة الشاحنات الكبيرة).
مضيفا في معرض حديثه عن المخاطر  : “أي حركة خاطئة من جهة سائقيها أو من جهتنا تكون عواقبها  وخيمة لولا لطف الله خصوصا في أنفاق تركيا و جورجيا التي تتجاوز مسافاتها أربعة كيلومترات كما أن عبور صحراء كازخستان كانت مليئة بالمغامرات جراء الحرارة المفرطة، و عدم وجود قرى أو أماكن للتزود بالماء و الغذاء لمسافات تزيد عن 380 كلم، كما اضطررنا إلى قطع ما يزيد عن 400 كلم في طريق رملية وغير معبدة  ، كان التقدم فيها عسيرا وخطيرا علاوة على المبيت أحيانا في الخلاء في أماكن تكثر فيها الأفاعي و العقارب.
وعن المسافة التي كانا يقطعانها يوميا بالدراجة قال إنها تتغير بحسب أحوال الطقس و طبيعة تضاريس البلد و أنها لا تتعدى 220 كلم في اليوم، اذ يصل معدل السرعة في الأراضي المنبسطة  إلى 35 كلم في الساعة، و قد يصل إلى 8 كلم أثناء الصعود في الجبال التي نستعين فيها بمحرك الطاقة الشمسية .

وأشار أنه في بداية اللحاق  كان هناك 42 مشاركا ، حسب إختيار ” المسار الحر “و أربع دراجات فقط مصنعة يدويا بينها دراجتان فرنسيتان لم تستطيعا إتمام اللحاق و إضطرتا للانسحاب و لم يتبق سوى دراجتي ودراجة أحد المتسابقين التشيك اللتين ستكملان اللحاق أما باقي الدراجات فأغلبها تجارية أضيفت إليها الألواح الشمسية “.
و صرح  أنه بمعية صديقه محمد سعيد الجباري، الذي أصيب بشلل الأطفال في صغره ، و الذي أبلى بلاء حسنا خلال الرحلة من خلال استخدام يديه بدل رجليه قطعا مسافة الرحلة لوحدهما إلى أن بلغا مدينة شيان (شمال غرب الصين) حيث التقيا بمجموعة من الفرنسيين وقررا حينها إتمام ما تبقى من الرحلة معهم ، حوالي 2500 كلم .
.. الكرم لا دين له
و أضاف أنهما سيظلان يحتفظان بذكريات جميلة عن هذه الرحلة “بالنسبة للجانب الاجتماعي، تمثلت في الترحاب و الكرم الذي خصنا به سكان البلدان التي مررنا  بها ،  في أغلب الأحيان كانت لحظة الفراق تصعب علينا وهي مشاعر سنتذكرها ما حيينا”.
 قوانين الرحلة  التي فرضها منظموها و جلهم من المهتمين بالتحسيس بخطر التلوث و الداعين إلى استعمال الطاقات البديلة والتشجيع على استعمال الطاقة الشمسية للحفاظ على مستقبل كوكب الأرض،كانت جد صارمة ، فقد حددوا لنا مساحة الألواح الشمسية التي لا ينبغي أن تتجاوز 2.5 مترا مربعا، لكي يظل التحدي تقنيا ورياضيا في نفس الوقت” ، وأضاف  الهواس أن المنظمين  الذين زودوا المشاركين بأجهزة تحديد المواقع (جي بي إس) “لكي يتمكنوا من تتبعنا والتأكد من المسارات التي نسلكها ومن أنه ليس هناك غش او احتيال، وأننا أتممنا السباق، ربما يهدفون من وراء هذه التظاهرة التأسيس للحاق على شاكلة “رالي باريس – دكار” ، لكن باستخدام آليات تعمل بالطاقة الشمسية، علاوة على أن قانون الرحلة يمنع علينا الاستفادة من أية مساعدة، إذ كان ينبغي علينا تدبر أمورنا بمفردنا خصوصا التخطيط الحر للمسار الذي سنسلكه و الأكل و المبيت وغير ذلك”.

إنجاز يوسف الهواس وسعيد الجباري ( وهو الوحيد من ذوي الاحتياجات الخاصة المشارك في اللحاق) ، الذين مثلا بلدهما على أكمل وجه في هذه التظاهرة، كان غير مسبوق، اذ أعطيا  الدليل على قدرة المواطن المغربي والعربي على المشاركة والمنافسة في أهم المنافسات الدولية، واختراع آليات بكفاءة كبيرة في مختلف المجالات.
وما زال يوسف يكرس الجهد في مصنعه الصغير بمجهود ذاتي لإكمال صنع دراجته الأخيرة متمنيا المشاركة للمرة الثانية في لحاق * رحلة الشمس * المقام بفرنسا ، بعد تلقيه دعوة خاصة للمشاركة لكنه لازال ينتظر الدعم من الجهات المعنية لمواجهة مصاريف الرحلة ومتطلباتها  المادية الكبيرة .
لأجل ذلك يناشد المسؤولين وكل المؤسسات و المهتمين لتقديم يد المساعدة لتحقيق إنجاز آخر يشرف المغرب ويرفع  الراية الوطنية ، مضيفا  أنه سيحاول المشاركة وحده بدراجة مبتكرة بطريقته معتمدا على الطاقة الشمسية و على مجهوده البدني..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.