مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

الأشعري : الزمن السياسي الراهن متسم بالضبابية والجمود وتكرار التجارب وهناك ما يقلق في مناخ يخاف فيه الصحافيون

6

- الإعلانات -

مغارب نيوز :
أقر محمد الأشعري، وزير الثقافة الأسبق،  بمرحلة الجمود السياسي التي يمر منها المغرب، وهو ما يفسر الإخفاق في امتحان الانتقال الديمقراطي على النحو المأمول، واستمرار المغرب في التموقع في ما سمّاه “الانتقال الدائم”، دون القدرة على العبور إلى ضفة الديمقراطية الحقيقية ، ما ولد “خيبة خطرة وانطباعا بأن الآفاق السياسية في المغرب مسدودة تماما”، وذلك بعدما أوحت اتجاهات الوضع السياسي في المملكة ، بإمكانية تحقيق الانتقال الديمقراطي  بعد دستور 2011؛ لكن ذلك لم يتم بالشكل الذي كان ينتظره المغاربة.
وأوضح محمد الأشعري، عندما حل ضيفا على وكالة المغرب العربي في اللقاء الذي نظمته حول حول “هل الصحافة الآن عامل تقدم في المغرب” ،تراجعات خطيرة تعيقنا عن التطور تعرضت لها ثلاث مجالات أساسية تمثل مفتاح التقدم وروحه ،  “المجال الأول ، يضيف الأشعري   ، يتعلق بتطبيق الدستور الجديد، وهنا أؤكد أن حكومة الإسلاميين فشلت بالكامل منذ تنصيبها إلى اليوم ، في تطبيق الدستور  لـ 2011 ولم نتقدم خطوة إلى الأمام” .
وأوضح أن “روح الدستور التي كانت متقدمة وتدعو إلى الفصل بين السلط وتقوية سلطة الحكومة والبرلمان لم يحصل فيها أي تقدم خلال الفترة الانتدابية للإسلاميين” ، وحين نخرج من هذه المرحلة سنجد أنفسنا في بداية سنة 2011”.
وأبرز أن “المجال الإقتصادي عرف هو الآخر تراجعا تم تغطيته بالمشاريع الكبرى التي لا علاقة لها بنظام التنمية، وهو ما أفضى في نهاية الأمر الى دعوة الملك  لإقرار نموذج تنموي جديد”.
وأشار الوزير السابق في حكومة التناوب بقيادة عبد الرحمان اليوسفي عند حديثه عن حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني ، الى التراجعات الخطيرة المسجلة  في مجال الحريات التي تخص التعبير والفنون .

الأشعري انتقد الوضع الذي آل إليه المشهد السياسي المغربي خلال السنوات الأخيرة، من جانب تهميش الأحزاب السياسية، والغاية من أداء الأحزاب الموجودة على الساحة ، خاصة وأننا  مُقبلين على انتخابات عامّة ومع ذلك ما زالت القوانين على حالها دون تغيير، ولا نزال نفتقد لمشاريع تتصارع وتقترح اختيارات حاملة لتطلعات المواطنين.
واعتبر صاحب عمود عين العقل أن من شأن استمرار الجمود السياسي في المغرب وتراجع دور الأحزاب السياسية “تأجيل مشروع الانتقال الديمقراطي، وبالتالي الإيحاء بأن هذا المشروع انتهى، مضيفا “الزمن السياسي الراهن يتسم بالضبابية والجمود وتكرار التجارب”.
ونبه صاحب العمود الشهير “عين العقل”، الذي كان يتصدر الصفحة الأولى لجريدة الاتحاد الاشتراكي طيلة سنوات، إلى أن الجمود السياسي وعدمَ القدرة على الدفع قُدما بالإصلاحات ا يعيقان تقدمَ الصحافة وتطورَها في المغرب، مبرزا أن “الصحافة الحرة لا يمكن أن تُبنى إلا في ظل نظام سياسي ديمقراطي”.
وأردف المتحدث ذاته أنّ عدم فسح المجال أمام الصحافة لتلعب الدور المنوط بها في النقد وتقديم الوضع في البلاد على حقيقته واستمرار الجمود السياسي كلها عوامل “تفضي إلى جعل الصحافة  مرآة خادعة للوضع السياسي، ومختبرا لصنع المخلوقات السياسية العجيبة .. كأنها تنوب عن المعارضة”.
وحدد الأشعري ثلاثة عوامل تعيق تطور الصحافة بالمغرب هي: الجمود السياسي، وفشل إصلاح مجال الصحافة، وفشل إصلاح الإعلام العمومي؛ غير أنه استدرك بقوله “لا يمكن القول إن الوضع سوداوي، فالمغرب حقق تقدما في هذا المجال، ولا ننكر أن مساحات الحرية ليست وهمية ، ولكن الصحافة لم تشهد التحولات النوعية المرجوة في أدوارها”.
وانتقد الأديب والرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب شيوع التفرقة والانقسام داخل الجسم الصحافي، بين صحافة تمارس النقد وغير موالية، وبين صحافة تهاجم الأولى، قائلا “الصحافيون يقتلون الصحافيين، وهذا فيه تهديد للصحافة، فحتى الأنظمة القمعية لم تُعد لديها فعالية يملكها الصحافيون الذين يقتلون الصحافيين. وهذا من الأشياء المؤلمة التي تشجع عليه آليات قائمة، حيث توجد صحافة معروف من يمولها ومَن هم أصحابها والأهداف التي أنشئت من أجلها”.
ويرى الأشعري أنّ المدخل لإصلاح قطاع الصحافة في المغرب “هو القيام بالإصلاحات التي لم نتقدم فيها والعودة إليها بفعالية وبجرأة سياسية، وإشاعة مناخ إيجابي للصحافة”، موضحا “هناك جو محبط في الوسط الصحافي، وهناك غياب طموح لإنشاء مقاولات قوية ومقنعة؛ لأن في ذهن كل صحافي قناعة بأن الوضع غير مشجع للمغامرة في هذا المجال”، وتابع: “المناخ لم يصل إلى درجة الرعب، ولكن في البلد الذي يخاف فيه الصحافيون هناك ما يُقلق”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.