مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

نحو إخراج صندوق التضامن ضد عواقب الكوارث ..هذا رسمه الضريبي

15

- الإعلانات -

 

دفع تنامي عدد الفواجع الوطنية، الحكومة إلى العمل على إخراج مرسوم إحداث رسم شبه ضريبي لتمويل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية التي باتت تهدد أرواح مئات المواطنين.

التحرك الحكومي هذا يتزامن مع فاجعة انقلاب حافلة لنقل المسافرين، على مستوى وادي الدمشان بجماعة الخنك، بإقليم الرشيدية، ما خلف إلى حدود الساعة حصيلة ثقيلة تتمثل في وفاة 18 شخصا، واستمرار فرق الإنقاذ في البحث عن أزيد من 4 أشخاص.

وقبل فاجعة الرشيدية بأيام قليلة، توفي 8 مواطنين بسبب اجتياح سيول جارفة أرضية ملعب دوار تيزرت، بتراب جماعة إمي نتارت، التابعة لإقليم تارودانت.

 مجلس الحكومة المرتقب انعقاده الخميس المقبل، سيتدارس مشروع مرسوم رقم 2.19.244، يقضي بإحداث رسم شبه ضريبي يسمى “رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية”، لفائدة صندوق تغطيتها .

وكانت حكومة العثماني أجلت المصادقة عليه بسبب خلاف حكومي حول نسبة الضريبة الجديدة التي ستطبق على المستفيدين من بعض الخدمات.

وستمول الدولة تعبئة موارد الصندوق من ميزانيتها،  عبر مساهمة بنسبة ثمانين في المائة ، إضافة إلى عائدات الرسوم شبه الضريبية، إذ ستطبق ضريبة جديدة في حدود 1 في المائة عن مبالغ الأقساط والاشتراكات المؤداة برسم عقود التأمين، منها على سبيل المثال عقود التأمين البحري والنقل البحري وتأمينات القروض وتأمينات المركبات البرية، وعمليات التأمين ضد أخطار الإصابات البدنية، وعمليات التأمين ضد الحريق والعوامل الطبيعية.

وبموجب هذا القانون، تحدث لجنة تتبع الوقائع الكارثية. ويتم إعلان حدوث الواقعة الكارثية بموجب قرار إداري بعد استطلاع رأي اللجنة السالفة، ويتم تحديد المناطق المنكوبة وتاريخ ومدة الواقعة الكارثية، لتنطلق بعد ذلك عملية تقييد الضحايا في سجل التعداد، ثم عملية منح التعويضات من طرف الصندوق.

وسيتم تعويض الضحية عن الضرر البدني أو تعويض ذوي حقوقه في حالة وفاته أو فقدانه، على أساس الرأسمال المعتمد الجاري به العمل طبقاً لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.84.177 بمثابة قانون، يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك.

أما التعويض عن فقدان المسكن الرئيسي فيتم تحديده بعد استطلاع رأي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ولا يمكن أن يقل عن مبلغ 250 ألف درهم. أما فقدان الانتفاع بالمسكن الرئيسي فيتم تحديده وفق القيمة الإيجارية الشهرية.

كما ينص القانون رقم 110.14 أيضاً على أنه لا يمكن أن يقل السقف الإجمالي للتعويض برسم كل سنة عن أربعة ملايير درهم إذا تعلق الأمر بواقعة كارثية طبيعية، وعن 600 مليون درهم إذا كانت واقعة كارثية نتيجة لفعل عنيف للإنسان.

ويحدد القانون سقفا إجماليا للتعويض برسم كل واقعة، وكل سنة، إذ يجب أن لا يقل عن ملياري درهم عن كل واقعة كارثية، يرجع السبب فيها إلى عامل طبيعي، كما لا يجب أن يقل التعويض عن 300 مليون درهم إذا تعلق الأمر بواقعة كارثية يرجع السبب فيها إلى الفعل العنيف للإنسان.

وفي مارس الماضي، صادقت حكومة سعد الدين العثماني على مرسوم تطبيق القانون، المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، حيث ستخصص ميزانية 460 مليار سنتيم سنويا، للتعويض عن الكوارث الطبيعية، والحوادث الإرهابية.

وينص القانون، الذي شرعت الحكومة في المصادقة على مراسيمه التطبيقية، على أن الواقعة الكارثية، التي يشملها التعويض عن الضرر، يجب أن يتوفر فيها شرط الفجائية، أو عدم إمكانية التوقع، وأن تشكل آثاره المدمرة خطورة شديدة بالنسبة إلى العموم.

كما يعتبر القانون المذكور أن الفعل العنيف للإنسان يعتبر واقعة كارثية، إذا كان يشمل فعلا إرهابيا، أو نتيجة مباشرة لوقوع فتن، أو اضطرابات شعبية عندما تشكل آثارها خطورة شديدة بالنسبة إلى العموم.

ويحدث الباب الثالث صندوقا للتضامن ضد الوقائع الكارثية، يخضع لوصاية الدولة، ومراقبتها المالية، ويهدف إلى تعويض ضحايا الوقائع الكارثية وفق الشروط، التي يحددها القانون، وأيضا منح قروض لمقاولات التأمين، وإعادة التأمين في إطار اتفاقيات يمكن  ابرامها معها.

ويقترح مرسوم صادق عليه مجلس الحكومة في اجتماع سابق، تحديد بعض المقتضيات، مثل لائحة العوامل الطبيعية التي يمكن أن تشكل واقعة كارثية، والإعلان عن حدوث الواقعة الكارثية بقرار لرئيس الحكومة؛ وكيفيات مسك سجل تعداد ضحايا الوقائع الكارثية؛ وممثلي الإدارة داخل كل من لجنة التتبع ومجلس إدارة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية ولجنة تسوية النزاعات؛ وكيفيات تحديد ومنح التعويض النهائي الواجب صرفه للضحية أو لذوي حقوقها برسم الضرر البدني ، وسقف التعويض من أجل إصلاح محل المسكن الرئيسي ، والقيم الدنيا والقصوى للقيمة الإيجارية الشهرية برسم التعويض عن فقدان الانتفاع بالمسكن الرئيسي.

ويقترح، كذلك، أن تحدد السلطة الحكومية المكلفة بالمالية جدول مصاريف وأتعاب الخبرات المنجزة من طرف لجنة الخبرة لحساب مقاولات التأمين وإعادة التأمين ، وكيفيات منح قروض لمقاولات التأمين وإعادة التأمين لمتعلقة بالضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية؛ وقواعد تكوين احتياطيات صندوق التضامن  وكذا توظيف أمواله؛ ونموذج طلب التعويض الذي يتم تقديمه إلى صندوق التضامن وكذا نموذج التوصيل المرافق لمقترح التعويض، كما يخول هذا المشروع، للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أن تحدد بموجب قرار نموذج سجل تعداد ضحايا الوقائع الكارثية وكيفيات التقييد في هذا السجل وكذا النظام الداخلي للجنة التتبع.

ويروم القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، خلق تأمين عن الكوارث الطبيعية والأعمال الإرهابية، والخسائر الناجمة عن الفتن والاضطرابات الشعبية وأعمال التخريب التي تشهدها بعض المظاهرات والأشكال الاحتجاجية، كما يهدف إلى وضع آليات تعويضات ناجعة ومستدامة لفائدة ضحايا الكوارث بشتى أشكالها التي يتعرض لها المغرب، على اعتبار أن عمليات التضامن المتخذة في ظروف استعجالية وغير منظمة مسبقا أثبتت محدوديتها في مواجهة هذه الوقائع الكارثية لذلك وجب التنظيم المسبق لتغطية وتعويض الضحايا، حيث يقترح القانون إحداث نظام مزدوج لتعويض ضحايا الوقائع الكارثية يجمع بين نظام تأميني لفائدة الأشخاص المتوفرين على عقد تأمين من جهة، ونظام تضامني لفائدة الأشخاص الذاتيين غير المتوفرين على تغطية من جهة أخرى، وفي هذا الإطار، فإن القانون يهدف إلى تمكين جميع الأفراد الموجودين فوق التراب الوطني من حد أدنى في التعويض عن الضرر الذي قد يتعرضون له في حالة حدوث واقعة كارثية أدت إلى إصابات بدنية أو فقدان استعمال المسكن الرئيسي، وكذا توفير عرض يشمل تغطية العواقب الناجمة عن الوقائع الكارثية التي قد يتعرض لها الأشخاص المتوفرون على عقد تأمين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.