مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

الثقافة محركا للتنمية “إذا كانت ضرورية للروح الإنسانية”

3

- الإعلانات -

 كبير مصطفى عمي
يمكن للثقافة أن تكون محركا للتنمية، إذا كانت ضرورية للروح الإنسانية، من خلال تحرير المواهب وإطلاق العنان للطاقات لكي تكون الثقافة قادرة على خلق القيمة وكذلك مناصب الشغل ، “ فلماذا نحرم من الثقافة بينما يمكن للاقتصاد أن يستفيد منها”، ويتعين، بالنسبة للكاتب، تعميم تدريس الفنون وضمانه للجميع، و أن تستفيد منه جميع الفئات العمرية في جميع الأماكن، مع الحاجة إلى “إعادة ابتكار طريقة التعامل مع المسرح والموسيقى والأغنية والرقص والرسم والفنون الرقمية والأدب والسينما والتصوير الفوتوغرافي … والحرص على حماية المعالم التاريخية .
“الثقافة يجب أن تكون بمثابة الأرضية الصلبة التي توحدنا، اذ لا ينبغي لأحد أن يشعر بالإقصاء من هذا الاحتفال الكبير للروح، حيث من المهم بالنسبة إليه فقط أن يرفع عاليا القيم الإنسانية، العريقة والحاضرة، في عالم متغير .
الثقافة، في نظري ، تساعد على “إيجاد طريق مستنير يربط الأجيال المتعاقبة بعضها ببعض، ويحدد، من خلال حصر معالمها، الوعي الجماعي المشترك خاصة وأنها توسع الأفق وتشجع على التقاسم وتشكيل الحوار واحترام الآخر كما تشارك في رسم ملامح الحكم الجمالي .
 “الثقافة لا تطمح إلا لرؤية انتشار فضاءات السلام، وتأكيد أنبل القيم ببلادنا كأفضل أداة لقطع الطريق أمام الانحرافات بجميع أنواعها” .. أنها جسر أخوي يقود إلى الذات وإلى الآخرين.
 “المناطق الأقل حظا يجب أن تحظى بالاهتمام إسوة بالمناطق الأفضل حالا التي تتوفر على هذه الشبكة الجديدة من الثقافة، لأن لا أحد يرفض رفقة الجمال، كل الأفراد ينبهرون أمام عمل فني سواء كان مصورا، موسيقيا، أدبيا …”
من الضروري أن تتم تربية الطفل في وقت مبكر جدا على قيمة الجمال، وأن يتم فتح الأبواب التي ستجعل منه مواطنا متفتحا ومسؤولا.
علاوة على ذلك، فإن ورشا للثقافة، إذا كان مفتوحا، “سيؤدي ببلدنا إلى النهوض، وسيكون سابقة على مستوى قارتنا، بتكافؤ الفرص من خلال الثقافة”، الجميع، بدون إستثناء، سيكونون مجندين من أجل هدف واحد هو “دار المغرب”، “المغرب الذي ينظر إلى المستقبل بقوة متجددة .
“المدارس والثانويات، والجامعات، والمكتبات … تشكل فضاءات مفضلة للولوج إلى الثقافة”، كما تعيش المنازل والأزقة على صدى هذا التعلم الجميل، الذي يتيح للمكونين والأساتذة الانضمام إلى هذه التربية الفنية وتلقين الشباب المبادئ الأولية في مختلف الفنون.
 “المواهب الكبيرة، التي تعبر عن طاقاتها، منذ سنوات، في مجال الموسيقى والأدب والسينما والرقص والمسرح والهندسة … ستقدم دونما شك مساهمتها في هذا العمل الكبير، في حين إن الموسيقيين والفنانين التشكيليين، ورجال المسرح … سيجعلون الحياة أكثر جمالا، في الأحياء من خلال إعطاء الفرصة لمشاهدة أعمالهم والاستماع بها
وينضاف إلى هؤلاء، “أكبر المبدعين الأفارقة ومن أماكن أخرى لتلميع إبداعاتنا، وسيشعرون وكأنهم في بيتهم، بين جدراننا”، “اذ يهمنا ما يتم إنجازه على المستوى الدولي في المقام الأول، حيث أن المغرب أمة منفتحة، وكريمة، ويتعين تعزيز الروابط القوية من أجل ربطه ببقية العالم .
 “الثقافة ثمينة للغاية حتى لا يتم وضعها في المراتب الخلفية”، من الضروري غرس بذور جميلة في هذه الأرض، يمكن أن تخدم بلدنا، إنها سلاح للأخوة والمعرفة .
فإذا كانت “التوترات الأخيرة التي هزت العالم تفرض علينا مزيدا من الحذر، فإن المغرب لا يفتقد، في هذا الإطار، للإرادة الحسنة، خاصة وقد تم تقديم الأدلة على ذلك في مرات عديدة وأوقات حاسمة لمواجهة ما يمكن أن يشكل تحديا في العشرية القادمة .
لابد من فتح ورش حتى يتم وضع الأمور بشكل منتظم، ويتم طرح كافة القضايا التي تحظى فيها المصلحة العامة بالأولوية، مضيفا أن هذا الورش ستكون فيه أي لحظة من الماضي والحاضر لبنات ذات قيمة.
ما سيمكننا من التقدم، بكل ثقة، على مسار الدرب الطويل الذي ينفتح أمامنا ومواجهة المآسي بكل أشكالها التي يمكن أن تظهر هنا أو هناك ، كلما دعت الحاجة إلى ذلك .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.