مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

العمراني تصف الصحافة بمهنة الكفاح وتدعو إلى مناظرة وطنية بشأن نموذج اقتصادي جديد للصحافة

13

- الإعلانات -

دعت رئيسة الفيدرالية المغربية لناشري الصحف،  بهية العمراني، إلى عقد مناظرة وطنية لبلورة تصورات بشأن نموذج اقتصادي جديد للصحافة يساهم في تأهيل المقاولة الصحفية وفي مساعدتها على مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع.
وقالت  العمراني، عندما حلت ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، لمناقشة موضوع « معوقات تنظيم قطاع الصحافة بالمغرب .. من التدبير المباشر إلى التنظيم الذاتي »، إن هناك وعيا بضرورة بلورة نموذج اقتصادي جديد، خاصة مع وجود إكراهات انخفاض المبيعات ومداخيل الإشهار الذي لم يعد المورد الأساسي للمقاولة الصحفية.
 الدعم حق للإعلام.. “ولا ينبغي أن نتحرج في طلبه 
سجلت السيدة العمراني أن الدعم الموجه للقطاع لا يتعارض ولا يمس بمبدأ الاستقلالية، وأنه أضحى اليوم يمنح طبقا للقانون خلافا لما كان عليه الأمر سابقا ، ليظل « غير كاف » خاصة مع وجود العديد من الإكراهات التي يعرفها القطاع.
وأوضحت رئيسة الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن الاستفادة من الدعم راجع إلى كون إنتاج قطاع الصحافة ليس إنتاجا عاديا، بالنظر لتقديمه مهام ما يشبه خدمة عمومية، تتجلى في تنوير المواطن وتعزيز حقه في الولوج إلى المعلومة ، مضيفة أن الدعم حق للإعلام، “ولا ينبغي أن نتحرج في طرحه، أو نخجل من المطالبة به، ولا علاقة له مطلقا باستقلالية الصحافة، “نحن لا نريد أن يكون الدعم مطلقا كما هو الحال في الجزائر، بل نريده دعما وفق معايير واقعية، كما هو الحال في فرنسا، ومن يتحدث عن توجيه للإعلام عن طريق الدعم الممنوح له، فهو خاطئ، لأن الصحافة تقدم خدمة عمومية وهي تكريس حقيقي للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومن يريد الربح من قطاع الإعلام، له ان يفتح محلا لتعليب السردين..”
وأوضحت العمراني أن “الدعم كان يعطى عن طريق عقد برنامج موقع بين الفيدرالية والوزارة، وعندما خرج قانون الصحافة خصوصا في المادة 7 تغير الأمر، وأصبح الدعم يعطى للصحافة طبقا للقانون، وليس طبقا لعقد البرنامج الذي يمكن أن يلغى في أي لحظة”.
وزادت، أن “مجموعة من المتغيرات جعلت قطاع الصحافة في وضع صعب ، وهذا موجود في البلدان الديمقراطية مثلا فرنسا”، مشيرة إلى أن الدعم الذي يعطى للصحف هو في خدمة المواطن وليس لنفسها. 
واكدت السيدة العمراني ، أن موضوع الإشهار واحد من الملفات المطروحة بحدة مع الجهات المعنية، آملة في دمقرطة الاستفادة منه، باعتباره موردا ماليا لتطوير مقاولات الإعلام.
تنظيم قطاع الصحافة معادلة مركبة
رئيسة الفيدرالية اضافت أن تنظيم قطاع الصحافة ليس بالأمر السهل لتقاطعه مع مفاهيم الحريات وحرية التعبير وحقوق الإنسان والديمقراطية ، مشددة على أن المغرب اختار منذ البداية المقاربة القانونية من أجل تنظيم الصحافة عبر قوانين مؤطرة من قبيل قانون الحريات العامة لسنة 1958.
وكشفت أن القوانين المنظمة للصحافة والنشر تأخر إصدارها بحوالي 13 سنة، وظلت موضوع نقاش ومشاورة بين الفيدرالية ونقابة الصحافيين ووزارة الاتصال، “وكان علينا انتظار غشت 2016، لتخرج القوانين الثلاثة لحيز الوجود ، وظل التنظيم الذاتي قائما إلى أن تم تنزيله في عهد الوزير محمد الأعرج .
كما تطرقت  بهية العمراني، للتحولات الجديدة التي يشهدها المجال الإعلامي وخاصة تلك المتعلقة بانفجار الثورة الرقمية وما تطرحه من تحديات، مشيرة، في هذا السياق، إلى الخلط الحاصل بين الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذا إلى الشروط التي وضعها قانون الصحافة والنشر  في هذا الصدد والتي يتعين الالتزام بها من قبيل احترام أخلاقيات المهنة ، مشددة على أن التحدي الذي يرتسم أمام الصحافة الإلكترونية يرتبط بالالتزام بأخلاقيات المهنة، وكذا الرفع من مستوى الصحافيين وتكوينهم في هذا المجال ، واصفة الصحافة ب »مهنة الكفاح من أجل المصداقية وخدمة المواطن ».
وأضافت أنه في إطار مواكبة التحولات التي يفرضها الإعلام الجديد، حرصت الصحافة الورقية على تطوير موااقع إلكترونية خاصة بها في التزام تام بمبادئ أخلاقيات المهنة وتعزيزا لمصداقيتها.
وتطرقت ذات المتحدثة الى التمييع المهول الذي تتعرص له مهنة الصحافة  ، مشددة ، على ضرورة مواجهة كل أشكال التفاهة التي اكتسحت الإعلام.. فعوض الرقي بالوعي الشعبي، أصبحنا أمام موجة النزول للقعر، أمام ضعف المقروئية ، داعية في الوقت نفسه إلى تطوير المنتوج الإعلامي مضمونا ومقاولة لتواكب هذا التطور الحاصل في المجتمع.
مؤسسة المجلس الوطني للصحافة
وكشفت بهية العمراني، رئيسة الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أن المجلس الوطني للصحافة خرج للوجود في ظروف صعبة، ضمن التنظيم الذاتي للمهنة، بعيدا عن المقاربة الأمنية القمعية.
وأكدت المتحدثة ، أن الرهان الحقيقي لأشغال المجلس الوطني للصحافة ، إلى جانب التنظيم الذاتي هو تكريس أخلاقيات الصحافة وتعزيزها. وقالت مديرة نشر “لو روبورتير”، أن تنظيم القطاع ليس كتنظيم باقي القطاعات الإنتاجية الأخرى، ” لكونه قطاعا مرتبطا بحرية التعبير وقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .
كما استعرضت  العمراني، بهذه المناسبة، مسار مراجعة قانون الصحافة منذ سنة 2003 إلى غاية 2016 تاريخ المصادقة على قانون الصحافة والنشر الجديد، وكذا مساهمة الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى جانب شركائها الآخرين، في هذا المسار، وكذا النقاش حول التنظيم الذاتي للقطاع.
وأشارت إلى محطتين بارزتين في مسار تأهيل قطاع الصحافة والإصلاح القانوني للقطاع تتمثلان في رسالة الملك محمد السادس الموجهة إلى أسرة الصحافة والإعلام يوم 15 نونبر 2002، وكذا دستور سنة 2011 الذي جاء ليعزز من مكانة الصحافة.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في مجال التنظيم الذاتي للقطاع والجهود الحثيثة التي بذلتها في هذا الصدد.
وقبل ان تختتم رئيسة ناشري الصحف بالمغرب عرضها حول بعض معوقات المهنة  ، دعت إلى “عقد مناظرة وطنية حول قطاع الصحافة بالمغرب، حتى يتمكن كل متدخل وفاعل في القطاع من طرح انتظاراته وما الذي يقترحه للنموذج التنموي الجديد”.
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.