مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

أوجار : الملك مهندس الإصلاحات لدولة ذات ديموقراطية حداثية

9

- الإعلانات -

اعتبر محمد أوجار، وزير العدل والحريات وعضو المكتب السياسي لـ”الأحرار”،  خلال ندوة نظمها التجمع تحت عنوان “20 سنة.. مسار حافل وتعزيز للثقة”،  بمناسبة الذكرى 20 لتربع الملك محمد السادس على العرش، الملك مهندس الإصلاحات الكبرى، التي بلغت أوجها مع دستور 2011، كوثيقة ناظمة تضمن كل هذه الإصلاحات ، وهي هندسة تتجاوب في منطلقاتها وطموحاتها ورؤاها مع كل القيم والمعايير التي تحكم الديمقراطيات الناشئة والراسخة، مشيرا إلى أن البلاد على المسار الصحيح ،  وأن اللحظات الأولى التي تولي فيها الملك عرش اسلافه كانت لحظة انطلاق الإصلاحات، بدءا من محطة البيعة كخطوة أولى في هذا المسار ، التي لها دلالات روحية وسياسية كبيرة، إذ كان للملك بصمة حداثية ولمسة إصلاحية واضحة خلالها عن طريق الحفاظ على جوهرها.
اللحظة الثانية التي تم استحضارها في مسار الإصلاح، حسب أوجار هي خطاب العرش الأول الذي أعلن خلاله، محمد السادس، عزمه بناء دولة ديمقراطية حداثية،  واستطرد  أوجار قائلا :”كان إبعاد وزير الداخلية القوي حينها، إدريس البصري، بمثابة إعلان عن قطيعة مع ممارسات سابقة، وكانت الزيارة الأولى التي قام بها الملك خارج العاصمة، لمنطقة الريف، إشارة لمصالحة جديدة”.

زخم الإصلاحات هذا رافقه، حسب أوجار، نفس حقوقي جديد ولافت، بداية بعودة الناشط السياسي “إبراهام السرفاتي” من المنفى، ورفع الإقامة الجبرية عن “عبد السلام ياسين”، وباقي النشطاء، حيث توج النفس بمبادرة الإنصاف والمصالحة، التي اعتبرها بالعميقة والقوية، فضلا عن فلسفة جبر الضرر والمصالحة مع الذات والمجتمع، ولم يقف الأمر عند تعويض ضحايا سنوات الانتهاكات فقط ، واتخاذ كافة التدابير لكي لا يتكرر ذلك مستقبلا، مشيرا إلى تعيين عبد الرحمن اليوسفي، زعيم المعارضة اليسارية حينها، على رأس الحكومة، إذ تم فسح المجال أمام المعارضة للمساهمة في تدبير الشأن العام، واعتبر أوجار، أن ولوج حساسية إسلامية إلى تدبير الشأن العام”، حدثا طبع مرحلة حكم محمد السادس، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.، ليتم بعدها إطلاق مسار الانتقال من مغرب العاصمة إلى  مغرب الجهات موضحا أن الملك عقد مصالحات مع المجال ومع التراب.. ، إلى أن وصلنا اليوم إلى الجهوية المتقدمة.
ولوج المرأة للمجال السياسي، وحقوق المرأة بشكل عام، عرف تحولا كبيرا في عهد محمد السادس، وذلك عن طريق إحداث اللائحة الوطنية والتطورات التي عرفته، موضحا أن الموضوع بالغ الحساسية في مجتمع محافظ تخترقه التيارات المحافظة، ورغم ذلك عرفت البلاد حينها نقاشا صحيا بشأن مدونة الأسرة.
واعتبر أوجار خطاب أجدير سنة 2003 محطة بارزة في مسار ترسيم الأمازيغية، و إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حيث توج مسار المصالحة هذا  مع اللغة والهوية الأمازيغية، بمصادقة البرلمان، قبل أيام، على القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وخلص الوزير، إلى القول بأن دينامية الإصلاح طبعت سنوات حكم محمد السادس..، و”نجحنا في تحديد الإطارات الكبرى لهذه الإصلاحات وبقي تأثيتها والاعمال اليومي الذي قد تختلف فيه المقاربات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.