مغارب نيوز جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - - magharebnews - est une source centrale d'informations et de nouvelles sur le Maroc.

العنصر يدعو لإنشاء تحالفات وكتل سياسية قبل محطة الانتخابات كشرط لبلورة حكومة قوية سقفها 4 أحزاب

39

- الإعلانات -

التهامي بنعزوز
أكد امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، المشارك في الحكومة ، في لقاء مع الصحافيين بمؤسسة الفقيه التطواني، مساء الأربعاء بالرباط، على ضرورة القيام بإصلاحات دستورية تُجيب عن الأزمة السياسية وإشكالية ما عرف ب” بلوكاج ” تشكيل الحكومة التي وقع فيها المغرب لحظة فشل عبد الإله بنكيران في تشكيل الحكومة الثانية واستخلاص العبر حتى لا تتكرر ، وقال إن المنطق يقتضي أن يتم تعيين رئيس الحكومة الثاني بعد أمد منظور ، في حال فشل الحزب الأول في تشكيل الأغلبية الحكومية ، قائلا:” الإشكالية أن الأحزاب المغربية تفتقد للتحالفات القبلية، القبلية التي يسهل قيامها تشكيل الحكومة، ثم إن ما حدث لا يجب أن نتوقف عنده كثيرا لأن الإشكالية تهم الأحزاب وليس الأشخاص، والإشكال لم يكن في الفصل 47 .
العنصر الذي تحدث أيضا عن التحالف الحكومي، أكد أنه يصعب العمل بانسجام في ظل  تحالف ستة أحزاب برؤى مختلفة، يعمل فيه الكل لإنجاح  الحكومة عبر تقريب وجهات النظر حول القضايا الكبرى، لأن الهدف هو المصلحة الوطنية والمواطن وليس المصلحة الحزبية الضيقة.
وأوضح الفاعل السياسي المذكور في هذا اللقاء أن “الحركة الشعبية ليست من المطالبين بتعديل الفصل 47 من الدستور، لكنها من المنادين بالبحث عن مخارج أخرى في حال فشل الحزب الأول في تشكيل تحالفه الحكومي ، نافيا أن يفهم أن هدفه هو محاصرة و زرع الأشواك في طريق ال“بيجيدي”، وقطع الطريق عليه حتى لا يقود الحكومة من جديد، في حال تصدر الانتخابات المقبلة.، بالمقابل استغرب العنصر وجود حكومة وتحالف بستة أحزاب ، الشئ الذي يصعب موضوعيا الانسجام بين مكوناتها ، مسجلا تحفظه من خطاب الشعبوية وبروز تيارات شعبوية قابلة للتبلور من خلال تنامي مظاهر التطرف والاحتجاجات  ، وما يخشاه هو أن يقود ذلك إلى نوع من الانزلاق الذي يصعب السيطرة عليه، وهذا ما لا نرضاه لبلادنا ويفرض علينا الحذر وتدارك الأمر ، لذلك لم يتردد رئيس جهة فاس مكناس في انتقاد حكومة العثماني، على مستوى تعدد الهيئات السياسية المشكلة لها، الأمر الذي يعوق توفير الأرضية الملائمة لوجود تحالف حكومي قوي ميسر لتجاوز التضخم الحاصل في التجربة الحالية ، مشيرا إلى أن “الحكومة إذا تعدت أربعة أحزاب فإنه يصعب عليها إفراز تحالف سياسي مجدي”. مضيفا أن وجود حكومة قوية يتطلب “إنشاء تحالفات وكتل سياسية قبل محطة الانتخابات، تكون قادرة على الاشتغال مع بعضها البعض، عوض اللجوء إلى سياسة الترقيع بعد إفراز النتائج”.
وزاد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية: ” بأن حصيلة الحكومة ، تبدو غير مرتبطة ببرامج الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي رغم إيجابيتها “، في إشارة إلى فرض حزب العدالة والتنمية، الذي يقود التحالف، برنامجه الحكومي على حساب حلفائه.
” الكل حاط عينو على محطة 2021 ″

   في هذا الحوار الإعلامي المفتوح مع ممثلي بعض وسائل الإعلام الوطنية..انتقد العنصر التسابق السابق لآوانه ،  والتهافت المحموم لبعض الأحزاب السياسية في تحضيرها لانتخابات 2021 دون تحضير المواطن والعمل على استرجاع الثقة في صناديق الإقتراع وفي الأحزاب السياسية ، قائلا ” الكل حاط عينو على محطة 2021 ″،  صحيح أنه من حق الأحزاب التحضير لهذه المحطة لكن ليس على حساب المصلحة العامة للمواطن  وعلى مسؤولية الأحزاب السياسية في العديد من  القضايا ..
وأضاف الفاعل السياسي ذاته أن “المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة القوانين الانتخابية، مع الحفاظ على التعددية السياسية التي اختارها المغرب ، العنصر طرح بالمقابل أهمية العمل على رفع منسوب ثقة  المواطن في عملية الاقتراع والمشاركة”.
 الأمين العام الحركي استغرب المفارقة القائمة بين من ينظر إلى وضعية المغرب بقلق وعدم رضا بل و أحيانا التنكر لما تم تحقيقه، ومحاولة البعض وشم وضعية الاقتصاد الوطني  بالسلبية والتنكر لما تم انجازه ، وبين مؤشرات رسمية لمنجزات مهمة بالمملكة يحق لجميع المغاربة الافتخار بها، قائلا :” شخصيا أستغرب عندما أسمع من يقول ألا شيء تحقق في بلادنا، في حين أن المعطيات الرسمية تكشف عن تقلص نسبة الفقر بشكل كبير،  وتدشين مشاريع عظيمة تعود على بلادنا بالنفع وتجعلها في مصاف الدول المتقدمة على غرار المركب المينائي لطنجة المتوسطي، الذي أضحى أكبر ميناء بإفريقيا  والتقدم المحقق في قطاع الصناعة والسيارات، التي استقرت مؤخرا بالقنيطرة وقطار التيجيفي وغيرها من المنجزات التي تظهر أكثر في المدن .
امحند العنصر أقر بوجود فوارق كبرى على مستوى الدخل بين الموظفين ،وأيضا على مستوى التنمية المجالية بين المدن والقرى ، بالإضافة الى تدني أداء عدد من المؤسسات ( حكومة ، برلمان ، أحزاب ، جهات ..) قياسا بما يخوله لها الدستور .
الحركة راضية عن أداء وزرائها
العنصر استغرب  وصف حزبه بـال “عجلة الاحتياطية” لحظة تشكيل الحكومات، مبرزا أن “السنبلة”، تضع مصلحة الوطن، فوق مصلحة الحزب، مؤكدا على الأدوار التي وصفها بالمهمة، التي قام ويقوم بها حزبه في الحكومة السابقة والحالية ، و رفض نعت حزبه بالمكمل السياسي للحكومات، في وقت تحمل فيه “وزراء الحركة الشعبية حقائب وزارية ثقيلة رفضتها أحزاب تصدرت نتائج الانتخابات، مسالكها مفروشة بالأشواك ، من قبيل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والثقافة والاتصال” ، مضيفا أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم ليست بالسهلة  عكس ما يتداول ، نظير وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والثقافة والاتصال .. القاعة صفقت كثيرا، عندما أشاد العنصر بمحمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، الذي أدار ملف المصادقة على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بالكثير من الليونة
.. ومضى قائلا إشكالية طلبة الطب والأساتذة المتعاقدين ليست مسؤولية الأخ سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية  والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ونحن نستغرب مثلا موقف طلبة الطب لاسيما وان الحكومة استجابت لمجمل طلباتهم إلا واحد لا يمكن التعاطي مع الصيغة التي يطالبون به لأنه حتى طلبة الطب في القطاع الخاص أو الذي يدرسون في الخارج مغاربة ولا يمكن استثنائهم من المباراة كما يطالبون.
 وحول القلاقل التي شهدتها قطاعات التعليم والصحة اعتبر أمين عام الحركة أنها لا تخص الوزيرين أمزازي والدكالي  ، بل تهم التدبير الحكومي بكافة أطيافه ، موضحا أن المطروح الآن هو التوظيف الجهوي الذي ينسجم مع التوجه الاستراتيجي لارساء الجهوية واللا تمركز الذي سيدمج موظفين جماعاتيين في هذا الاتجاه ، وبالتالي فإن لفظ التعاقد  أصبح متجاوزا .
العنصر الذي لم يفته الإعراب عن سعادته بالاستجابة لصوت الحركيات والحركيين، الذين ألحوا  عليه لإعادة ترشيحه لمسؤولية الأمانة العامة للحركة الشعبية، أكد أيضا أن الحركة الشعبية متواجدة  عبر ربوع المملكة وتشتغل وواعية بالتحديات الكبرى المنتظرة، مسجلا اشتغال النساء الحركيات والشبيبة الحركية في استقلالية لكن وفق التوجهات الكبرى للحزب ، قائلا:” النساء والشباب لهما كامل الحرية في تدبير هذه المحطة .  
الأعيان محل اعتزاز فهم خيامنا لكبيرة التي توارت
وخلص إلى الإعراب عن أمله  في أن تحتل الحركة الشعبية، التي  تعود جذورها وامتداداتها إلى   60 سنة من الزمن، مكانة متقدمة في المحطات المقبلة. الى ذلك دافع العنصر عن وجود الأعيان الذين اعتبرهم البعض قدحا ، في تنظيمه السياسي، قائلاً: إننا نفتخر بهم لتميزهم عن الفئة ” الشاذة التي تخدم مصلحتها”، قبل أن يصفهم بـ”الخيام الكبيرة في البلاد والتي كدنا نفتقدها في زمننا هذا “.
رئيس جهة فاس مكناس، الذي تحدث عن الجهوية واكراهاتها، اعتبر أن استكمال مسلسل اللا تمركز من أكبر التحديات، التي يجب التغلب عليها، توقف عند بعض التحديات التي يواجهها رؤساء الجهات والمتمثل أساسا في التوزيع المنصف والعادل للموارد المالية للجهة، عبر نظام جبائي محلي، أشار إلى أن دعم مبدأ التدبير الحر لا يزال ضمن أكبر الإكراهات، التي تواجه رؤساء الجهات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.